|
تتابع الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي التابعة الاتحاد المغربي للشغل بقلق شديد آثار الفيضانات التي تضرب جهة الغرب الشراردة بني حسن للسنة الثانية على التوالي .
فمند ما يقارب الشهر تأكد أن الجهة تعيش نكبة جديدة أضرت مرة أخرى باستقرار الآلاف من أسر العمال الزراعيين و الفلاحين الكادحين وهددت أمنهم و وجرفت ممتلكاتهم و مصادر قوتهم.
لقد غمرت مياه الفيضانات عشرات الآلاف من الأرضي الفلاحية وأدت إلى انهيار المئات من البيوت الطينة وحاصرت السيول العشرات من القرى و الدواوير وفقدت الجهة مئات الآلاف من أيام العمال التي ينتظرها العمال والعاملات الزراعيات ،كمورد وحيد لعيشهم و إعالة أسرهم وتأكد بذلك الدور المحدود لسياسة السدود ولعقلية الاستغلال الإقطاعي التي حكمت إقاماتها كخزانات للمياه فقط وتطوير النشاط السقوي لا كواقيات من الكوارث التي تتهدد البادية وسكانها مثل ما تشهد بذلك الوقائع على الأرض.
ومن جديد كشفت الفيضانات عن انتشار السكن العشوائي، الذي يعد مصدر اغتناء غير مشروع للعديد من المسؤولين المحليين، على ضفاف الوديان و الأنهار وفي المرجات وفضحت تواطؤ السلطات المحلية وتعريضها للخطر الدائم لمئات من المواطنات والمواطنين.
و بالرغم من ذلك لم يبدر من السلطات المحلية و الجهوية و من وزارة الفلاحة ما يؤكد تحملها لمسؤوليتها أو اهتمامها بوضع سياسة بديلة تهم المنطقة ،وأن ليس هناك لديها غير التدابير ذات الصبغة الأمنية .
وإذ نسجل بأسف شديد استمرار التعاطي الأمني مع المنكوبين والنظر إليهم كعبء ،لا كضحايا لسياسات التفقير و اللامبالاة التي استهدفت المنطقة مند عقود، فإننا في الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي التابعة للاتحاد المغربي للشغل نعلن ما يلي :
ـ دعمنا المطلق لمطالبة المنكوبين بالحق في مأوى تحفظ كرامتهم وتصون خصوصياتهم.
ـ دعوتنا لوزارتي الداخلية و الإسكان للتعاطي مع الانفجار السكاني ببوادي الجهة بعقلانية تستجيب لاتساع الطلب على السكن مع الحرص على توفير السكن اللائق والآمن بإقامة قرى نموذجية للفلاحين .
ـ ندعو وزارة الفلاحة إلى انقاد القطيع وتخليف الرؤوس التي ضاعت بسبب الفيضانات وتوزيع الأعلاف على الفلاحين المنكوبين وحمايتهم من المضاربة التي تشهدها المنطقة و التي أدت إلى تضاعف أسعارها .
ـ تمكين الفلاحين من البذور المختارة و الأسمدة من أجل استئناف الموسم الفلاحي لتدارك مداخليهم و تزويد السوق الداخلية بمنتجاتهم حماية للقدرة الشرائية للمواطنين
ـ تعزيز و إصلاح التجهيزات الهيدرو فلاحية الوقائية ومنها شبكة صرف مياه الأمطار و الفيضانات التي كانت تحمي المنطقة قبل وجود السدود.
ـ إعفاء الفلاحين الكادحين من الديون تجاه القرض الفلاحي ومن مستحقات مياه الري وتجاه مؤسسات القروض الصغرى عوض مضاعفتها عليهم بعدما تشردوا بسبب الفيضانات وسياسة الإهمال التي يتبعها المسؤولون.
وفي الأخير فإننا نحمل الحكومة كامل المسؤولية في ما يلحق الجهة من أضرار تزيدها فقرا وتندر بانتشار كافة الآفات الاجتماعية ونهيب بالقوى المنشغلة بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية ببلادنا إلى الاهتمام بالأوضاع المزرية للعمال الزراعيين وللفلاحين الكادحين بالجهة وفي باقي الجهات كما ندعو الفلاحين الكادحين إلى تنظيم أنفسهم ورص صفوفهم من أجل فضح أوضاع البؤس التي يعيشونها هم وأسرهم ومن أجل فرض اهتمام الدولة بأوضاعهم
عن الكتابة التنفيذية
26/01/2010
|